الشيخ رسول جعفريان
145
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
بالنشاط الخفي ضد الحكومة ، وأبعدوا إلى العراق في عام 248 ه « 1 » . ويقول الشيخ الكليني أيضا : « ان عمليات الحبس والملاحقة قد أثرت على اتباع الإمام الهادي عليه السّلام « 2 » فعلى سبيل المثال : قتل محمد بن حجر ، وحبس حاكم مصر سيف ابن الليث ، وتزامنا مع تلك الاحداث القي القبض على أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام في سامراء « 3 » ، وأصبح وكيله في الكوفة ، أيوب بن نوح مطلوبا من قبل قاضيها » « 4 » . وكان الامام أبو الحسن عليه السّلام يخاطب الشيعة ويدعوهم إلى الحفاظ على مكانتهم الاجتماعية ، ومراعاة الجوانب الظاهرية ، ومعالم الزينة والجمال في الشخصية . فعند ما رأى الامام أحد الشيعة يمشي وفي يده سمك قال له : « يا معشر الشيعة ، انكم قد عاداكم الخلق فتزينوا بما قدرتم عليه ) « 5 » . وكثيرا ما كان الشيعة يدخلون في المناصب الحكومية بأمر من الأئمة عليهم السّلام ليكونوا عونا للشيعة في الأوقات المناسبة . فكان يعقوب بن يزيد من كتّاب المنتصر ، ومع ذلك فقد نقل عنه ان له كتبا منها كتاب البداء وكتاب المسائل ونوادر الحج و . . . الخ « 6 » . وبديهي ان هؤلاء كانوا يعملون سرا ، والا فان الخلفاء كانوا يضيقون على كل من له علاقة بالامام
--> ( 1 ) ولاة مصر ، ص 229 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 511 - 513 . ( 3 ) المناقب ج 4 ص 416 . ( 4 ) كشف الغمة ، ج 3 ص 247 ، نقلا عن تاريخ سياسي غيبت امام دوازدهم ، ( التاريخ السياسي لغيبة الإمام الثاني عشر ) . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 480 . ( 6 ) رجال النجاشي ص 350 .